مسودة للتعليق
ميثاق أخلاقيات الذكاء الاصطناعي للتراث العربي الإسلامي
يبيّن هذا الميثاق ما تلتزم به المبادرة وما تمتنع عنه حين تستعين بالذكاء الاصطناعي في التعامل مع نصوص التراث العربي الإسلامي ومخطوطاته. ويُعرض مسودةً ليُقرأ ويُناقش ويُعلَّق عليه قبل اعتماده.
- الإصدار
- 0.9
- الحالة
- مسودة للتعليق
- آخر تحديث
- 13 سبتمبر 2026
- التعديلات
- تُدوَّن في سجل التعديلات في آخر هذه الصفحة
- النطاق
- ملزم للمبادرة في عملها، ومعروض على غيرها دون إلزام
- الترخيص
- CC BY 4.0
عن هذا الميثاق
يستطيع الذكاء الاصطناعي أن ييسّر الوصول إلى المخطوطات والنصوص تيسيرًا كبيرًا، ويستطيع كذلك أن ينسب إلى مصدرٍ ما ليس فيه. وهذا الخطر تحديدًا هو ما يعالجه الميثاق: أن يُعرض على القارئ اقتباسٌ أو نسبةٌ أو ربطٌ بين الأسماء لا سبيل إلى التحقق منه في أصله.
ومنطلق الميثاق لغوي وتوثيقي، لا شرعي ولا عقدي. فهو يسأل: أين يرد النص، وفي أي طبعة، وفي أي موضع، وبأي طريقة عُثر عليه. ولا يسأل عمّا يترتب على النص من حكم، ولا عمّا ينبغي اعتقاده.
ونقصد بالتراث العربي الإسلامي التراثَ المكتوب بالحرف العربي، أيًّا كانت لغة كاتبيه أو أصولهم أو بلدانهم. وتتقدّم العربية في عمل المبادرة لأنها لغة المصادر ولغة أهل الاختصاص، لا ادعاءً لملكية هذا التراث.
ما يشمله
الأدوات والبيانات والمنشورات التي تصدر عن المبادرة، وما تتفق عليه كتابةً مع من يتعاقد معها.
ما لا يشمله
الفتوى، والأحكام الشرعية، والتقويم العقدي، والمفاضلة بين المذاهب. فهذه كلها خارج اختصاص المبادرة وأدواتها.
من يلزمه
يلزم المبادرة في عملها كله. أما المكتبات والباحثون ومطورو النماذج وسائر المهتمين فهو لهم عرضٌ مفتوح، يأخذون منه ما ينفعهم.
الضوابط
الضوابط العشرة التالية ملزمة لكل أداة تطوّرها المبادرة ولكل ما تنشره. وهي موجزة عن قصد لتبقى واضحة، وتفصّل مواد الميثاق بعدها طريقة العمل بها.
- لا فتوى ولا حكم شرعي: لا تتضمن أدوات المبادرة أي خاصية للإفتاء، ولا تقدّم أحكامًا شرعية ولا تقويمًا عقديًا، ولا ترتّب المذاهب الفقهية ولا تفاضل بينها.
- لا أحكام على الأحاديث: تدلّ الأدوات على موضع النص، لا على صحته أو حجيته. فإن لم تعثر عليه، فلا تُصاغ النتيجة إلا بهذه العبارة: «لم يُعثر عليه في الطبعة المذكورة في الموضع المذكور»، ولا يُوصف النص أبدًا بأنه «موضوع» أو «مكذوب» أو «لا أصل له». ولا تُنشر نتيجة من هذا النوع قبل أن يراجعها إنسان.
- النص القرآني بلفظه: لا يُعرض إلا كما ورد حرفيًا في طبعة معيارية للمصحف يُذكر اسمها، وأي اختلاف عنها يؤدي إلى استبعاد النتيجة.
- لا دمج خفيًا: كل ربط بين الأسماء أو السجلات يُعلَن منهجه ودرجة الثقة فيه.
- لا نسخ للصور الرقمية: لا تُنسخ صور المخطوطات إلى خوادم المبادرة أبدًا، بل تبقى لدى الجهة الحافظة، ويُوصَل إليها بالإحالة إلى المصدر.
- المجموعات الخاصة بموافقة أصحابها: لا تُدرج مقتنيات الأفراد والأسر في عمل المبادرة إلا بموافقة مكتوبة منهم، ولهم أن يسحبوا موافقتهم في أي وقت.
- مناطق النزاع عبر الجهات المختصة: لا تعمل المبادرة فيها إلا من خلال جهات قائمة ذات اختصاص، مثل اليونسكو والتحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع (ALIPH) والأرشيفات المحلية، ولا تنفّذ عمليات إنقاذ من تلقاء نفسها.
- الذكاء الاصطناعي لا يغني عن أهل الاختصاص: لا يُنشر شيء قبل مراجعة لغوية ونصية يجريها مختص.
- لا استثمار تجاريًا خفيًا: لا تُستثمر نتائج المبادرة تجاريًا في الخفاء. وإذا انتفعت بها شركة يرتبط بها مؤسس المبادرة، فبالشروط نفسها التي تسري على غيرها، مع الإفصاح عن ذلك علنًا.
- لا قياس للمضمون الديني في الأنظمة الأخرى: إذا خضع للقياس نظامٌ يجيب أيضًا عن مسائل فقهية، اقتصر القياس على أمانة الاقتباس، ولم يتناول صواب الجواب الشرعي. ولا يُقاس أي نظام إلا بموافقة الجهة التي تشغّله.
مواد الميثاق
تنظّم المواد العشر التالية عمل المبادرة بتفصيل أكبر. وكل مادة منها مفتوحة للتعليق في هذه المسودة، مضمونًا وصياغةً.
-
المادة 1: الغاية والنطاق
غاية هذا الميثاق أن يمكن تتبّع كل إفادة يقدّمها الذكاء الاصطناعي عن التراث المكتوب بالحرف العربي إلى مصدرها وإلى الجهة الحافظة له. ويسري الميثاق على جميع الأدوات والبيانات والمنشورات الصادرة عن المبادرة، وعلى من يتعاقد معها في حدود ما يُتفق عليه كتابةً. وهو لغيرهم عرضٌ مفتوح لا يُلزم أحدًا.
-
المادة 2: واجب التوثيق
لا تعرض أدوات المبادرة اقتباسًا إلا بعد مطابقته لنص مصدره، ولا تنسب قولًا إلى مصدر لم يُتحقق من وروده فيه. فإن تعذّر التحقق، امتنعت الأداة عن الإجابة وبيّنت ذلك، بدلًا من أن تخمّن. وتُذكر مع كل نتيجة درجة الثقة فيها، ويُقاس الوفاء بهذه المادة بمعيار أمانة الاقتباس الذي تعدّه المبادرة.
-
المادة 3: بيان المصدر
تُرفق بكل إفادة بيانات مصدرها في صيغة يقرؤها الإنسان والحاسوب معًا: المصدر، والطبعة، والموضع، والإجراء الذي أُنتجت به. والغاية أن يستطيع أي قارئ أو نظام آخر أن يعيد التحقق بنفسه دون الرجوع إلى المبادرة. ويتضمن كل سجل مخطوط الإحالة إلى المصدر لدى الجهة الحافظة أو في فهرسها.
-
المادة 4: حدود المحتوى الديني
عمل المبادرة لغوي وتوثيقي. فلا تُصدر أدواتها فتوى ولا حكمًا شرعيًا ولا تقويمًا عقديًا، ولا تفاضل بين المذاهب، ولا تحكم على الأحاديث صحةً أو ضعفًا، وتُصاغ نتائج البحث التي لم يُعثر فيها على النص وفق الضابط 2. ولا يُعرض النص القرآني إلا بلفظه من طبعة معيارية للمصحف يُذكر اسمها. وإذا قيست أنظمة أخرى، اقتصر القياس على أمانة الاقتباس. وتفصّل الضوابط 1 و2 و3 و10 هذه الحدود.
-
المادة 5: حقوق الجهات الحافظة
تبقى المخطوطات والنصوص في عهدة الجهات التي تحفظها، ولا تسعى المبادرة إلى حيازتها أو احتكار الوصول إليها. وتلتزم المبادرة بالإحالة إلى المصدر وبذكر اسم الجهة الحافظة حيثما عُرض سجل مخطوط، وتُعرض الصور الرقمية من خوادم تلك الجهة عبر معايير مفتوحة مثل IIIF. ولا تُستخدم بيانات الجهة إلا وفق ترخيصها أو بموافقتها، ولا يُنفَّذ أي مشروع للمّ شتات المقتنيات رقميًا إلا بمشاركة الجهات والأطراف المعنية بها.
-
المادة 6: التشغيل السيادي
تقرر الجهة المستخدمة النموذج الذي تعتمده ومكان تشغيله، وتبقى بياناتها تحت تصرفها. وتُعلن المبادرة بوضوح أين تعمل كل أداة من أدواتها وأي نموذج تستخدم، سواء أكان ذلك على خوادم الجهة نفسها أم لدى مزوّد خدمات سحابية. ويُراد لمعيار أمانة الاقتباس أن يتيح لكل جهة قياس نموذجها على بنيتها التقنية الخاصة، ولا تنشر المبادرة ترتيبًا يفاضل بين الدول.
-
المادة 7: الأمن وسلامة البيانات
تُحمى المدونات النصية والفهارس وقواعد الفحص من التلاعب، لأن تحريفًا صغيرًا في فهرسٍ قد يُنتج نسبةً خاطئة تتكرر في إجابات كثيرة لاحقة. وتُسجَّل التعديلات عليها بحيث يُعرف ما الذي تغيّر ومتى وبأي إجراء. وتُصمَّم الأدوات بحيث يستطيع مراجع مستقل أن يتحقق من سلامتها.
-
المادة 8: الشفافية في الأخطاء
تنشر المبادرة معدلات الخطأ في أدواتها وحدودها المعروفة، وتقدّم بيان الحدود على الإعلان عن النتائج. ولا يُنشر رقم عن أداء أي أداة إلا مع تقرير منهجي يبيّن طريقة القياس وتاريخه. وتُصحَّح الأخطاء المكتشفة علنًا، ويُدوَّن كل تصحيح في سجل تصحيحات عام.
-
المادة 9: الاستقلال
تُعلن المبادرة مصادر تمويلها. ولا تقبل من جهة مانحة واحدة ما يتجاوز حدًا أعلى يُحدَّد ويُنشر قبل قبول أي تمويل من الغير، ولا تقبل تمويلًا يشترط نتائج بعينها أو يمنح المموّل تأثيرًا فيها. ويُفصح عن تضارب المصالح في سجل مصالح علني، ولا يشارك صاحب المصلحة في القرار المتعلق بها. وتلتزم المبادرة الحياد بين الدول وبين المذاهب.
-
المادة 10: المراجعة والتحديث
يحمل الميثاق رقم إصدار، ويُدوَّن كل تعديل في سجل التعديلات مع تاريخه ومضمونه. وتسبق كلَّ تعديل جوهري فترةُ تعليق عام. ولا يُعتمد الإصدار 1.0 ولا أي تعديل جوهري بعده إلا بموافقة الهيئة الاستشارية العلمية، وهي لم تُشكَّل بعد؛ وإلى أن تُشكَّل تلتزم المبادرة في عملها بالمسودة القائمة.
الإطار المرجعي
يستأنس هذا الميثاق بميثاق الرياض للذكاء الاصطناعي في العالم الإسلامي، الذي أطلقته الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي بالرياض في 11 سبتمبر 2024.
والمبادرة ليست طرفًا في ميثاق الرياض، ولا تدّعي أن الجهتين اللتين أطلقتاه تؤيدان عملها أو هذا الميثاق. ويستند ميثاق الرياض صراحةً إلى القيم الإسلامية، أما هذا الميثاق فيقتصر عن قصد على المسائل اللغوية والتوثيقية، ويترك ما سواها لأهل الاختصاص.
ويستأنس الميثاق كذلك بقانون الاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي (EU AI Act)، ولا سيما التزامات الشفافية الواردة في المادة 50 منه والسارية منذ 2 أغسطس 2026، وبالأطر التنظيمية للذكاء الاصطناعي في دول مجلس التعاون الخليجي، وبالنقاش العلمي حول الذكاء الاصطناعي الجدير بالثقة في مجال التراث الثقافي. والجمع بين هذه المراجع مقصود، ليبقى الميثاق مفهومًا في العالمين العربي والإسلامي وفي أوروبا على السواء، دون أن يُحسب على طرف بعينه.
التعليق على المسودة
تُفتح لهذه المسودة فترة تعليق عام مدتها ثمانية أسابيع، تبدأ من تاريخ نشرها للعموم. تاريخا البدء والانتهاء: من 15 سبتمبر 2026 إلى 10 نوفمبر 2026.
تُرسل التعليقات بالبريد الإلكتروني إلى: info@arabian-service.com. ويُستحسن أن يذكر التعليق رقم المادة أو الضابط المقصود، وأن يقترح صياغة بديلة حيث أمكن.
قواعد التعليق
- تُقبل التعليقات الموضوعية المتصلة بنص الميثاق.
- لا تُناقش المسائل الدينية الخلافية، فهي خارج نطاق الميثاق.
- لا يُقبل التجريح ولا الهجوم على الأشخاص.
- لا يُنشر تعليق إلا بموافقة صاحبه، ويُذكر اسمه أو يُحجب بحسب رغبته.
- تردّ المبادرة على كل تعليق خلال عشرة أيام عمل من وصوله.
ويتولى مؤسس المبادرة في هذه المرحلة البتّ في الحالات الخلافية المتعلقة بهذه القواعد، وتنتقل هذه المهمة إلى الهيئة الاستشارية العلمية بعد تشكيلها.
وضع المسودة
لم يُحسم المراجعة النصية المتخصصة: لم يُسمَّ بعد المختص من خارج المبادرة الذي سيراجع المسودة قبل نشرها.
قيد العمل فترة التعليق العام: ثمانية أسابيع، من 15 سبتمبر 2026 إلى 10 نوفمبر 2026.
مخطط له الإصدار 1.0: بعد انتهاء فترة التعليق، وبموافقة الهيئة الاستشارية العلمية بعد تشكيلها.
سجل التعديلات
يُدوَّن هنا كل إصدار من الميثاق مع تاريخه وخلاصة ما تغيّر فيه.
| الإصدار | التاريخ | التعديل |
|---|---|---|
| 0.9 | 13 سبتمبر 2026 | المسودة الأولى للتعليق: عشرة ضوابط، وعشر مواد، والإطار المرجعي، وقواعد التعليق. |