مبادرة البزرة للتراث والذكاء الاصطناعي
ذكاء اصطناعي في خدمة التراث الثقافي العربي الإسلامي: يُظهر مصادره، ويُمسك عن القول حين لا يجد له أصلًا
تعمل المبادرة في خدمة التراث الثقافي العربي الإسلامي، من المخطوطات والعمارة إلى الموسيقى والحِرف وتاريخ العلوم. فتطوّر معايير مفتوحة وأدوات قابلة للفحص، وتعزّز حضور اللغة العربية في الذكاء الاصطناعي، وتؤهّل جيلًا جديدًا، دون أن تنسب إلى مصدرٍ قولًا لم يرد فيه.

ما الذي تعمل عليه المبادرة
يُحفظ التراث الثقافي العربي الإسلامي في المكتبات والأرشيفات والمتاحف والمدن التاريخية، وفي تقاليد حيّة يتوارثها الناس. ويستطيع الذكاء الاصطناعي أن يُعين على الاهتداء إليه وفهمه، لكنه يحمل خطرًا جديدًا: أن يُنسب إلى النصوص والآثار والتقاليد ما ليس فيها. بل إن فرقًا بحثية تعمل على النماذج العربية نفسها تَعُدّ الخطأ في نسبة الأقوال إلى المصادر الدينية مشكلةً جوهرية.
لا تسعى المبادرة إلى بناء نموذج لغوي جديد، بل تعمل في أربعة مجالات: التراث الثقافي محورًا رئيسيًا، واللغة العربية في الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي السيادي والآمن، والتعليم. ويقوم عملها فيها جميعًا على ثلاثة مبادئ:
- كل اقتباس عربي يُطابَق مع أصله قبل عرضه، وما لا يطابق أصله يُستبعد، فلا مكان للتخمين.
- كل ربط بين أسماء الأعلام يُعلَن منهجه ودرجة الثقة فيه، ولا يُدمَج سجلّان دون إعلان.
- كل صورة لأثر تراثي تُحال إلى الجهة الحافظة له، ولا تُنسخ.
وأولى لبنات عملها معيار مفتوح يمكّن كل جهة من فحص نموذجها على بنيتها التقنية، دون أن ينتج عن ذلك ترتيبٌ للدول أو مفاضلة بينها.
وتتوجه المبادرة إلى المكتبات والأرشيفات والمتاحف ومراكز المخطوطات، وإلى الباحثين والمعلمين، وإلى الجهات العامة المعنية بسياسات التراث واللغة والذكاء الاصطناعي، وإلى الجهات الداعمة للبحث العلمي والتعليم.
الضوابط
عمل المبادرة لغوي وتوثيقي، وهي تلتزم بضوابط معلنة تسري على كل أدواتها ومنشوراتها، أهمها:
- لا نُصدر فتاوى، ولا نقدّم أحكامًا شرعية، ولا نُبدي رأيًا في المسائل العقدية، ولا نفاضل بين المذاهب.
- لا نُصدر أحكامًا على الأحاديث تصحيحًا أو تضعيفًا. تبيّن الأدوات موضع النص في مصادره، ولا تحكم بثبوته أو عدمه. وإذا لم يُعثر على نص، فلا يعني ذلك إلا أنه لم يُعثر عليه في الطبعة المذكورة في الموضع المذكور، ولا يعني أنه موضوع أو غير ثابت.
- لا تُنسخ صور المخطوطات وسائر الآثار التراثية ولا يُعاد نشرها، بل تبقى لدى الجهة الحافظة ويُحال إليها.
- لا يُغني الذكاء الاصطناعي عن الخبرة العلمية: فلا يُنشر أي عمل علمي قبل أن يراجعه مختص في فقه اللغة وتحقيق النصوص.
تُفصّل مسودة ميثاق أخلاقيات الذكاء الاصطناعي للتراث العربي الإسلامي هذه الضوابط وسائر التزامات المبادرة.
البرامج
ينتظم عمل المبادرة في أربعة برامج، محورها التراث الثقافي، والبرامج الثلاثة الأخرى في خدمته. نظرة عامة على البرامج

التراث الثقافي العربي الإسلامي
المحور الرئيسي: المخطوطات والتراث المكتوب، والعمارة والفنون والحِرف، والموسيقى والرواية الشفهية، وتاريخ العلوم، مع إحالة كل أثر إلى من يحفظه.

اللغة العربية والذكاء الاصطناعي
جودة العربية في أنظمة الذكاء الاصطناعي، بدءًا بمعيار أمانة الاقتباس، وهو فحص مفتوح لأمانة الذكاء الاصطناعي فيما ينقله عن مصادره.

الذكاء الاصطناعي السيادي والآمن
خبرة أمن المعلومات للأنظمة التي تحفظ التراث والمعرفة: حمايتها من التلاعب، والإفصاح عن مكان تشغيل النماذج، وإبقاء القرار بيد كل جهة.

التعليم وتأهيل الجيل الجديد
الميثاق والمناهج والمواد المفتوحة للجامعات والمدارس والباحثين الناشئين في التراث واللغة العربية وعلوم الحاسوب.
ما يمكن فحصه اليوم
لم تُصدر المبادرة بعدُ أدوات خاصة بها، غير أن بعض مبادئها مطبَّق على منصة قائمة يستطيع أي باحث أن يفحصها بنفسه: arabianscript.com. تجمع المنصة في بحث واحد سجلات مخطوطات من Fihrist وQalamos وHMML ومصادر IIIF، وتُحيل، حيث يتيح المصدر ذلك، إلى فهارس الجهات الحافظة وصورها بدلًا من نسخها. وهي مثال أول من مجال التراث المكتوب، لا يمثّل عمل المبادرة كله.
أما الأرقام، كعدد السجلات أو دقة مطابقة الأسماء، فلن تُنشر هنا قبل صدور تقرير منهجي يذكر دورة القياس وتاريخها والعينة والحدود. وتعرض صفحة الأدوات التفاصيل.
وضع المبادرة
ما هو قائم، وما هو مخطط له، وما لم يُحسم بعد:
لم يُحسم الشكل القانوني: ليست للمبادرة بعدُ شخصية اعتبارية مستقلة، ولم يُحدَّد شكلها القانوني ولا مقرها.
قيد العمل الميثاق: المسودة مفتوحة للتعليق العام من 15 سبتمبر 2026 إلى 10 نوفمبر 2026.
قيد العمل التقرير المنهجي: يتناول البحث الموحّد في سجلات المخطوطات ومطابقة الأسماء، ولا تُنشر أرقام قبل صدوره.
مخطط له الهيئات: الهيئة الاستشارية العلمية ومجلس الإشراف مخطط لهما، ولم يُعيَّن فيهما أحد بعد.
لم يُحسم التعاون: لا توجد حتى الآن اتفاقية تعاون مع أي جهة.